الذهبي

83

سير أعلام النبلاء

عجل حسابهم . فيدعى بهم ، فيحاسبون ، فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله ، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي ، فما أزال أشفع ، حتى أعطى صكا برجال قد بعث بهم إلى النار ، حتى إن مالكا خازن النار يقول : يا محمد ! ما تركت للنار ولغضب ربك في أمتك من نقمة " . هذا حديث غريب منكر ، تفرد به محمد بن ثابت ( 1 ) أحد الضعفاء ، قال البخاري : فيه نظر . وقال : يحيى بن معين : ليس بشئ . وروى له الترمذي وحده . أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أبي الحسين : أنبأنا عبد الرحيم بن أبي سعد ، أخبرنا عبد الله بن محمد الصاعدي ، أخبرنا عثمان بن محمد ( ح ) ، وأخبرنا أبو الفضل ، عن القاسم بن أبي سعد ، أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الواحد ، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ، قالا : أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحافظ ، حدثنا أبو زرعة الرازي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، وبالاسناد إلى يعقوب ، قال : وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عمر بن يونس ، قالا : أخبرنا عكرمة بن عمار ، أخبرنا شداد ، قال : سمعت أبا أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا ابن آدم ! إنك أن تبذل الفضل خير لك ، وأن تمسكه شر لك ، ولا تلام على كفاف ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى " ( 2 ) .

--> ( 1 ) وشيخه عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وأبوه لا يعرفان . ( 2 ) إسناده حسن . وأخرجه مسلم : ( 1036 ) ، في الزكاة : باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى ، والترمذي : ( 2344 ) في الزهد ، من طرق عن عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار بهذا الاسناد .